سليمان بن الأشعث السجستاني

427

سنن أبي داود

عبد المطلب " وقال بعض هؤلاء : كان مسترضعا في بنى سعد فقتلته هذيل " وربا الجاهلية موضوع ، وأول ربا أضعه ربانا : ربا عباس بن عبد المطلب فإنه موضوع كله ، اتقوا الله في النساء ، فإنكم أخذتموهن بأمانة الله ، واستحللتم فروجهن بكلمة الله ، وإن لكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه ، فإن فعلن فاضربوهن ضربا غير مبرح ، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف ، وإني قد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به : كتاب الله ، وأنتم مسؤولون عنى ، فما أنتم قائلون " ؟ قالوا : نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت ، ثم قال بأصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكبها إلى الناس : " اللهم اشهد ، اللهم اشهد ، اللهم اشهد " ثم أذن بلال ، ثم أقام فصلى الظهر ، ثم أقام فصلى العصر ، ولم يصل بينهما شيئا ، ثم ركب القصواء حتى أتى الموقف فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات وجعل حبل المشاة بين يديه ، فاستقبل القبلة ، فم يزل واقفا حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلا حين غاب القرص ، وأردف أسامة خلفه ، فدفع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد شنق للقصواء الزمام حتى إن رأسها ليصيب مورك رحله ، وهو يقول بيده اليمنى : " السكينة أيها الناس ، السكينة أيها الناس " كلما أتى حبلا من الحبال أرخى لها قليلا حتى تصعد ، حتى أتى المزدلفة فجمع بين المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين ، قال عثمان : ولم يسبح بينهما شيئا ، ثم اتفقوا : ثم اضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى طلع الفجر فصلى الفجر حين تبين له الصبح ، قال سليمان : بنداء وإقامة ، ثم اتفقوا : ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام فرقى عليه ، قال عثمان وسليمان : فاستقبل القبلة فحمد الله وكبره وهلله ، زاد عثمان : ووحده ، فلم يزل واقفا حتى أسفر جدا ، ثم دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن تطلع الشمس ، وأردف الفضل بن عباس ، وكان رجلا حسن الشعر أبيض وسيما ، فلما دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم مر الظعن بجرين ، فطفق الفضل ينظر إليهن ، فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على وجه الفضل ، وصرف الفضل وجهه إلى الشق الآخر ، وحول رسول الله صلى الله عليه وسلم يده إلى الشق الآخر ، وصرف الفضل وجهه إلى الشق الآخر ينظر ، حتى أتى محسرا فحرك قليلا ، ثم سلك الطريق الوسطى الذي يخرجك إلى الجمرة الكبرى ، حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة فرماها بسبع حصيات ، يكبر مع كل حصاة منها بمثل حصى الخذف ، فرمى من بطن الوادي ، ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المنحر فنحر بيده ثلاثا وستين ، وأمر عليا فنحر ما غبر ، يقول : ما بقي ، وأشركه في هديه ،